فصل: (الرحمن: الآيات 31- 32):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



{ربّ} خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملة: (هو) {ربّ} لا محلّ لها استئنافيّة.

.[الرحمن: الآيات 19- 23]:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (19) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (20) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (22) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (23)}.

.الإعراب:

فاعل {مرج} ضمير يعود على اللّه، {بينهما} منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ {برزخ}، {لا} نافية... {فبأي} مثل الأولى في الموضعين مفردات وجملا {منهما} متعلّق بـ {يخرج}...
جملة: {مرج} لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: {يلتقيان} في محلّ نصب حال من {البحرين} وجملة: {بينهما برزخ} في محلّ نصب حال من {البحرين} أو من فاعل يلتقيان وجملة: {لا يبغيان} في محلّ نصب حال من {البحرين} وجملة: {يخرج منهما اللؤلؤ} لا محلّ لها استئنافيّة.

.الصرف:

(22) {المرجان}: اسم جمع لحجر من الأحجار الكريمة، وزنه فعلان بفتح الفاء واحدته مرجانة، وهو عروق حمر كأصابع الكفّ، وقيل هو صغار اللؤلؤ.

.البلاغة:

فن الاتساع: في قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ}.
وقال: يخرج منهما ولم يقل: من أحدهما، لأنهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد: جاز أن يقال: يخرجان منهما، كما يقال يخرجان من البحر، ولا يخرجان من جميع البحر، ولكن من بعضه. وتقول: خرجت من البلد وإنما خرجت من محلة من محاله، بل من دار واحدة من دوره.

.[الرحمن: الآيات 24- 25]:

{وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (24) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (25)}.

.الإعراب:

(الواو) استئنافيّة {له} متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ {الجواري}، وهو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل {في البحر} متعلّق بـ {الجواري} {كالأعلام} متعلّق بحال من الضمير في المنشئات {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملا...
جملة: {له الجواري} لا محلّ لها استئنافيّة.

.الصرف:

{المنشآت}، جمع المنشأة مؤنّث المنشأ، اسم مفعول من (أنشأ) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.

.البلاغة:

التشبيه المرسل: في قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ}.
حيث شبه سبحانه وتعالى السفن، وهي تمخر عباب البحر، رائحة جائية، بالجبال الشاهقة.

.[الرحمن: الآيات 26- 28]:

{كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (26) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (27) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (28)}.

.الإعراب:

{من} موصول في محلّ جرّ مضاف إليه {عليها} متعلّق بمحذوف صلة من {فان} خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص {ذو} نعت لوجه مرفوع وعلامة الرفع الواو {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملا جملة: {كلّ من عليها فان} لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: {يبقي وجه ربّك} لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

.الصرف:

(26) فان: اسم فاعل من (فني) الثلاثيّ وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف بسبب التقاء الساكنين سكون الياء والتنوين.
(27) الجلال: مصدر سماعيّ لفعل جلّ الثلاثيّ، وزنه فعال بفتح الفاء {الإكرام}، مصدر قياسيّ لفعل أكرم الرباعيّ، وزنه إفعال...

.البلاغة:

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى: {وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ}.
أي ذاته عز وجل، والمراد هو سبحانه وتعالى، فالإضافة بيانية، وحقيقة الوجه في الشاهد الجارحة، واستعماله في الذات مجاز مرسل، كاستعمال الأيدي في الأنفس.
2- فن الافتنان: في قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ}.
وهذا الفن هو أن يفتن المتكلم، فيأتي في كلامه بفنين، إما متضادين، أو مختلفين، أو متفقين، وقد جمع سبحانه بين التعزية والفخر، إذ عزى جميع المخلوقات، وتمدح بالانفراد بالبقاء بعد فناء الموجودات، مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام.

.[الرحمن: الآيات 29- 30]:

{يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (30)}.

.الإعراب:

{في السموات} متعلّق بمحذوف صلة الموصول من {كلّ} اسم دالّ على الظرفيّة ناب عن الظرف يوم، منصوب متعلّق بالاستقرار خبر المبتدأ {هو}، {في شأن} متعلّق بخبر المبتدأ {هو}، {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملا جملة: {يسأله من في السموات} لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: {هو في شأن} لا محلّ لها استئنافيّة.

.[الرحمن: الآيات 31- 32]:

{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (31) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (32)}.

.الإعراب:

{لكم} متعلّق بـ {سنفرغ}، {أيّها} منادى نكرة مقصودة مبنيّ في محلّ نصب {فبأي} مثل الأولى جملة: {سنفرغ لكم} لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: {أيّها الثقلان} لا محلّ لها استئنافيّة.

.الصرف:

{الثقلان}، مثنّى ثقل بفتحتين وزنه فعل، اسم جمع للإنس أو للجنّ إمّا بمعنى مثقل- بكسر القاف- أي أثقل الأرض أو بمعنى مثقول أي محمّل بالتكاليف ومتعب بها- بفتح العين-

.الفوائد:

حرف الهاء..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ} فإن (إلها) حرف تنبيه وسنورد حالات هذا الحرف، لنبين ما يتعلق به، فهو يرد على خمسة أوجه: 1- تأتي ضميرا للغائب، وتكون في موضع الجر والنصب، كقوله تعالى: {قال لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ} فهاء {له} و{صاحبه} في محل جر بالإضافة، وهاء {يحاوره} في محل نصب مفعول به.
2- تأتي حرفا للغيبة: وهي الهاء في (إيّاه) والتحقيق أنها حرف لمجرد معنى الغيبة، وأن الضمير (إيّا) وحدها.
3- هاء السكت: وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف، نحو (ماهية)، ونحو (هاهناه) و(وا زيداه) وقوله تعالى: {ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ}.
4- المبدلة من همزة الاستفهام كقوله:
وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ** منح المودة غيرنا وجفانا

والتحقيق ألا تعد هذه لأنها ليست بأصلية، على أن بعضهم زعم أن الأصل (هذا) فحذفت الألف.
5- هاء التأنيث، نحو (رحمه) في الوقف. وهذا قول الكوفيين، والتحقيق ألا تعد لأنها جزء كلمة لا كلمة.
أما (ها) فترد على ثلاثة أوجه:
1- اسم فعل، بمعنى (خذ)، ويجوز مدّ ألفها، ويستعملان بكاف الخطاب وبدونها، ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف فيقال: (هاء) للمذكر، (هاء) للمؤنث بكسر الهمزة و(هاؤما) و(هاؤنّ) و(هاؤم) ومنه قوله تعالى: {هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ}.
2- أن تكون ضميرا للمؤنث فتستعمل مجرورة الموضع ومنصوبة كقوله تعالى: {فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها} ففي الأولى في محل نصب، وفي الأخريين في محل جر.
3- أن تكون للتنبيه، فتدخل على أربعة أشياء:
1- الإشارة غير المختصة بالبعيد، نحو: (هذا) أما (هنا) فالهاء أصلية وليست للتنبيه.
2- ضمير الرفع المخبر عنه باسم إشارة، كقوله تعالى ها أَنْتُمْ أُولاءِ.
3- نعت (أي) في النداء، نحو: (يا أيها الرجل) ويجوز في لغة بني أسد أن تحذف ألفها، وأن تضم هاؤها اتباعا، وعليه قراءة ابن عامر {أيّه المؤمنون} {أيّه الثقلان}.
4- اسم اللّه تعالى في القسم عند حذف الحرف، يقال: (ها اللّه) بقطع الهمزة ووصلها، وكلاهما مع إثبات ألف (ها) وحذفها.

.[الرحمن: الآيات 33- 34]:

{يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ (33) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (34)}.

.الإعراب:

{استطعتم} ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط {أن} حرف مصدري ونصب {من أقطار} متعلّق بـ {تنفذوا} (الفاء) رابطة لجواب الشرط {لا} نافية {إلّا} للحصر {بسلطان} متعلّق بحال من فاعل تنفذون، {فبأي} مثل الأولى.
والمصدر المؤوّل {أن تنفذوا} في محلّ نصب مفعول به جملة النداء: {يا معشر} لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: {إن استطعتم} لا محلّ لها جواب النداء وجملة: {تنفذوا} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: {انفذوا} في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: {لا تنفذون} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

.[الرحمن: الآيات 35- 36]:

{يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (35) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (36)}.

.الإعراب:

{عليكما} متعلّق بـ {يرسل}، {من نار} متعلّق بنعت لـ {شواظ} (الفاء) عاطفة (لا) نافية {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملا جملة: {يرسل عليكما شواظ} لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: {لا تنتصران} لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

.الصرف:

{شواظ} اسم اللهب الخالص أو الذي معه دخان، وزنه فعال بضمّ الفاء.
{نحاس} اسم للمعدن المعروف، أو بمعنى الدخان الذي لا لهب معه، وزنه فعال بضمّ الفاء.

.[الرحمن: الآيات 37- 42]:

{فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (37) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (40) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ (41) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (42)}.

.الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة والثانية عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب المقدّر {كالدهان} متعلّق بنعت لـ {وردة}، {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملا (الفاء) عاطفة، (يومئذ) ظرف منصوب- أو مبنيّ على الفتح- متعلّق بـ {يسأل} المنفيّ {لا} نافية {عن ذنبه} متعلّق بـ {يسأل}، (الواو) عاطفة {لا} زائدة لتأكيد النفي {فبأي} مثل الأولى مفردات وجملا...